الشيخ محمد السند
7
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم
أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ . . . « 1 » و يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ « 2 » و وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى « 3 » . وغير ذلك من الآيات القرآنية المتشابهة بلْ سيأتي أنَّ المتشابه ليست ضابطته إثباتية فقط وهي إجمال الدلالة ، بلْ العمدة هو كون مضمون الآية مسألة تفصيلية تفريعية ومن الرتب الدانية في منظومة ونظام قواعد الدين والشريعة ، إذنْ المتشابه بالأصل بحث ثبوتي في نظام ومنظومة الدين ، ولا يصح العمل به إلّا بالإرجاع إلى المحكمات القرآنية كقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ « 4 » و إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ « 5 » و إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها « 6 » ، وغيرها . وذلك لأنَّ المحكم كما هو واضح لا يحتاج إلى تفسير ويَدُلّ على المعنى المقصود منه دلالة واضحة قطعية لا تحتمل تأويلًا ولا تخصيصاً ولا نسخاً ، بلْ المحكم ليسَت ضابطته - كما سيأتي إنْ شاء الله خلال البحث - دلالية وإثباتية فقط ، بلْ العمدة في دلالته هي ثبوتية بلحاظ رتبة المضمون في منظومة قواعد الدين والشريعة ، فالمحكم ضابطته ثبوتية في نظام ومنظومة قواعد الدين ، ولا نترك مجالًا للذين في قلوبهم مَرَضٌ أنْ يُضلِلوا
--> ( 1 ) سورة الرعد : الآية 17 . ( 2 ) سورة الفتح : الآية 10 . ( 3 ) سورة الروم : الآية 27 . ( 4 ) سورة الشورى : الآية 11 . ( 5 ) سورة النساء : الآية 40 . ( 6 ) سورة غافر : الآية 59 .